تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - التاسع عشر التظليل
[مسألة ٣٦- لا كفارة على تغطية الوجه]
مسألة ٣٦- لا كفارة على تغطية الوجه، و لا على عدم الفصل بين الثوب و الوجه و ان كانت أحوط في الصورتين (١).
[التاسع عشر: التظليل]
التاسع عشر: التظليل (٢) و الظاهر ان قوله قدّس سرّه في المتن: للستر عن الأجنبي راجع الى أصل الحكم بجواز الإسدال بناء منه على حرمة تغطية بعض الوجه أيضا و امّا بناء على ما اخترناه فلا يتوقف جواز الإسدال إلى الأنف على ان يكون الغرض هو الستر عن الأجنبي بل يجوز مطلقا كما ان الاحتياط المستحبي المذكور فيه انّما هو للخروج عن خلاف من اعتبر عدم الإلصاق بالوجه مثل الشيخ قدّس سرّهم على ما عرفت.
(١) وجه عدم ثبوت الكفارة عدم الدليل على ثبوتها بنحو الخصوص و امّا الدليل العام فهي رواية علي بن جعفر عليه السّلام التي تقدم البحث فيها مرارا و قلنا انه ضعيفة سندا بعبد اللَّه بن الحسن الذي هو حفيد علي بن جعفر عليه السّلام و دلالة لعدم ثبوت نسخة «جرحت» بل المحكي في الوسائل «خرجت» مضافا الى عدم ملاءمة كلمة الجرح لمثل هذه المقامات.
امّا الاحتياط المستحبي فمنشؤه ما ذكره الشيخ قدّس سرّه عقيب الفتوى بلزوم الفصل في مسألة الإسدال بين الثوب و الوجه من وجوب الدم مع تعمّد المباشرة و استظهر منه صاحب الجواهر ثبوت الكفارة المذكورة حتى إذا زال أو ازاله بسرعة فإذا كانت الكفارة في هذه الصورة ثابتة ففي التنقب و مثله بطريق أولى لكنك عرفت ان الإسدال جائز و لو كان مصيبا للوجه و ملصقا به و في التغطية المحرمة لم ينهض دليل على ثبوت الكفارة بوجه.
(٢) قد قدّمنا البحث عن التظليل مفصّلا في أوّل محرّمات الإحرام لأجل شدّة الابتلاء به خصوصا في هذه الأزمنة فلا مجال للإعادة.