تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٢٩- كفّارة حلق الرأس ان كان لغير ضرورة شاة
..........
فبعث بهديه فاذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين و الصوم ثلاثة أيام و الصدقة نصف صاع لكل مسكين [١].
لكن في مقابلها مرسلة الصدوق المعتبرة قال مرّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله على كعب بن عجرة الأنصاري و هو محرم و قد أكل القمل رأسه و حاجبيه و عينيه فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله ما كنت أرى ان الأمر يبلغ ما أرى فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه لقول اللَّه عز و جل فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك، فالصيام ثلاثة أيام و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر [٢]. قال روى مدّ من تمر و النسك شاة لا يطعم منها أحدا إلّا المساكين [٣].
هذا و لكن حيث ان الظاهر انه لم يقل أحد من الأصحاب بالصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع الذي هو أربعة أمداد فاللازم طرح المرسلة و ان كانت في نفسها معتبرة.
هذا و ظاهر عبارة الشرائع المتقدمة ترجيح إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ و لعلّ مستنده رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال اللَّه تعالى في كتابه:
«فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم و انّما
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع عشر، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع عشر، ح ٤.
[٣] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع عشر، ح ٥.