تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف
[مسألة ١١- يصح الطواف بأيّ نحو من السرعة و البطء، ماشيا]
مسألة ١١- يصح الطواف بأيّ نحو من السرعة و البطء، ماشيا و راكبا لكن الأولى المشي اقتصادا (١).
[الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف]
الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف فيطوف خارجه عند الطواف على البيت فلو طاف من داخله بطل طوافه و تجب الإعادة و لو فعله متعمّدا محكمه حكم من أبطل الطواف عمدا كما مرّ، و لو كان، سهوا فحكمه حكم إبطال الطواف سهوا و لو تخلف في بعض و اختياره فان مراتب الطواف ثلاث لا ينتقل إلى المرتبة اللاحقة بعد إمكان المرتبة السابقة و هي الطواف بنفسه و الطواف به و الطواف عنه و المراد من الاولى الطواف الصادر بجميع اجزائه و اشواطه عن قصد و اختيار فإذا سلب منه الاختيار و لو في بعض الاجزاء فاللازم جبرانه و إتيانه باختيار و لا يجوز الاكتفاء بما فعل.
(١) و الدليل على الصحة بكل واحد من الأنحاء ما ذكرنا من لزوم كون الحركة الطوافية مستندة الى الطائف و صادرة عن إرادته و اختياره.
و هو كما يتحقق بالمشي كذلك يتحقق بالركوب و قد مرّ حكاية انّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله طاف راكبا و في هذا الزمان يكفي الركوب على الوسائل الصناعية كما هو الشائع في السعي بين الصفا و المروة الذي يكون مقدار الحركة فيه كثيرا جدّا بالإضافة إلى الطواف و لا مجال لتوهّم كون الركوب عليها موجبا للخروج عن استناد الحركة إليه خصوصا فيما إذا كان هناك محرّك في البين و ذلك لأنه يكفي في صحة الاستناد مجرد كون الركوب باختياره و ناشيا عن إرادته بضميمة كون الاستدامة أيضا مرتبطة به و صادرة عن قصده و بعبارة أخرى فرق بين الركوب على الراحلة أو على الوسائل المذكورة الذي يصدق عليه انه طاف بنفسه و لو على المركب و بين الإطافة به كما في الصبي غير المميّز أو المغمى عليه أو مثلهما.