تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
و لكن من الواضح عدم صحة هذا الاستدلال لأنّ الجاهل لا يشمل الناسي خصوصا بعد ما عرفت من ثبوت الفرق بينهما من جهة ان النسيان لا يوجب البطلان بخلاف الجهل و لذا ورد في الجواب فيهما لزوم اعادة الحج مضافا الى البدنة مضافا الى ضعف سند الرواية الثانية بعليّ بن أبي حمزة.
كما انه قد يستدل بصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتع وقع على اهله و لم يزر قال ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما و ان كان جاهلا فلا شيء عليه و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينة و ان كان جاهلا فلا شيء عليه [١]. و حكاه في الجواهر في صدر كلامه في الصورة الأولى مكان فلا شيء عليه، فلا بأس به و لكنه حكى عن المدارك في ذيل كلامه مثل ما في الوسائل و لكن الظاهر مضافا الى ظهور الرواية في طواف الحج و عدم شمولها لعمرة التمتع انّه لا دلالة لها على حكم الناسي خصوصا بعد كون النسيان في العمرة غير موجب لبطلانها بحيث تجب الإعادة من قابل بخلاف الجهل الذي عرفت ان الترك معه يوجب بطلان العمرة و لزوم الحج من قابل و عليه فيمكن ان يكون الحكم في النسيان ثبوت الكفارة مكان الإعادة من قابل بخلاف الجهل الموجب للبطلان مضافا الى دلالة الروايتين المتقدمتين الواردتين في الجاهل الدالتين على لزوم كلا الأمرين.
و كيف كان فالعمدة في المقام هي صحيحة على بن جعفر الدالة على ثبوت كفارة الهدي الشامل للشاة أيضا و لم تثبت شهرة على خلافها حتى يرفع اليد بسببها عنها غاية الأمر نسبة القول بعدم الكفارة إلى الأكثر و النسبة مضافا الى عدم ثبوتها يكون المنسوب
[١] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب التاسع، ح ١.