تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٣- لو لم يقدر على الطواف لمرض و نحوه فإن أمكن ان يطاف به
..........
الركوب في المرتبة الاولى لا بد و ان يكون بحيث تستند الحركة و الدوران حول الكعبة إلى إرادة الطائف و اختياره ليتحقق عنوان الطواف بنفسه هذا و لكن مع عدم القدرة على هذا النحو لمرض أو كسر أو كبر أو غيرها تصل النوبة إلى الطواف به و هو ان يطاف بحيث لا يكون منه ارادة و لا تستند الحركة إلى نفسه و هو قد يكون في الموارد المذكورة التي يتحقق منه نيّة الطواف و قد يكون في مثل الإغماء الذي لا يشعر بالحركة و لا يتحقق منه نية الطواف بل ينويه وليّه و في المرحلة الثالثة تصل النوبة إلى النيابة التي مرجعها الى صدور العمل من النائب غاية الأمر اقترانه بقصد النيابة عن المنوب عنه و هو الذي يعبّر عنه بالطواف عنه.
و يدل على ثبوت المرحلتين الأخيرتين و ترتبهما على المرتبة الاولى و ترتب الثالثة على الثانية الروايات المتعددة الواردة في المقام و ملاحظة الجمع بينها فنقول.
منها صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المريض المغمى عليه يرمي عنه و يطاف به [١]. و الظاهر ان المراد بالمريض المغلوب في موثقة إسحاق بن عمّار هو المغمى عليه حيث روى عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث قال: قلت المريض المغلوب يطاف عنه قال لا و لكن يطاف به [٢]. و الظاهر اتحادها مع رواية أخرى لإسحاق بن عمّار المذكورة بعدها في الوسائل و ان كان مورد السؤال فيها مطلق عنوان المريض.
و منها صحيحة أخرى لحريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه فقال نعم إذا كان لا يستطيع [٣].
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب السابع و الأربعون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب الطواف، الباب السابع و الأربعون، ح ٥.
[٣] الوسائل، أبواب الطواف، الباب السابع و الأربعون، ح ٣.