تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٢٨- لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة و إيذائه للعين
[مسألة ٢٨- لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة و إيذائه للعين]
مسألة ٢٨- لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة و إيذائه للعين- مثلا- الصدوق قال: قال عليه السّلام لا يأخذ الحرام من شعر الحلال [١]. و لكن الظاهر عدم كونها رواية أخرى بل اتحادها مع الرواية الأولى كما ان الظاهر ان المراد من الأخذ المنهي عنه أو المنفي الذي تكون دلالته على الحرمة أقوى من النهي معناه الكنائي الذي يرجع الى الإزالة. و عليه فلا مجال للإشكال في الدلالة على الحرمة بالإضافة إلى المحل.
و امّا بالنسبة إلى المحرم الذي نفس في الجواهر الخلاف بل الإشكال في عدم جوازه بل حكى عن المدارك الإجماع عليه، فالدليل عليه هي الأولوية القطعية لأنه لا مجال لاحتمال كون الحكم في المحلّ أشدّ من المحرم.
و لكن ذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم انه يمكن الاستدلال له بوجه آخر و هو ان الحكم إذا كان عامّا شاملا لأفراد قد يفهم منه عرفا عدم جواز التسبيب إليه أيضا و عدم اختصاصه بالمباشرة نظير ما إذا قال المولى لعبيدة لا تدخلوا عليّ في هذا اليوم، فان المتفاهم من ذلك، عدم جواز إدخالهم الغير أيضا و ان هذا الفعل مبغوض من كلّ أحد و لا يختص بالمباشرة و دخول العبيد أنفسهم.
و الظاهر انّ هذا هو مراد صاحب الجواهر حيث استدلّ بعد الإجماع بقوله مضافا الى ما يفهم من الأدلة من عدم جواز وقوع ذلك من أيّ مباشر كان.
و مقتضى كلاهما عدم جواز تحقق الإزالة من المحلّ بالنسبة إلى المحرم أيضا، و الظاهر انه لا يقول به أحد مع ان مرجع التسبيب إلى مدخلية المحرم الذي يؤخذ من شعره في تحقق الإزالة و المدعى حرمتها و لو كان المحرم المأخوذ عنه نائما أو غافلا فتدبّر فالظاهر انه لا محيص عن الرجوع الى الأولوية المذكورة.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الستون، ح ٢.