تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ١٧- لو لم يتذكر بالنقص الّا بعد الرجوع الى وطنه مثلا
..........
صحة الطواف في موردها و لكنه لا اشعار فيها بالاختصاص بما إذا كان المنسيّ شوطا واحدا لوجود الفرق بين ما إذا كان المورد مفروضا في كلام الامام عليه السلام و بين ما إذا كان مذكورا في كلام السّائل حيث انه يجري في الأوّل احتمال الاختصاص دون الثاني نعم حيث انه وقع في جملة من الموارد التفصيل بين صورتي التجاوز عن النصف و عدمه لا يبقى مجال للاستناد إليها بالإضافة إلى صورة عدم التجاوز أيضا و امّا ما في ذيل الرواية من قوله عليه السلام: يأمر من يطوف عنه فيجري فيه احتمال لزوم الاستنابة في جميع الطواف و احتمال لزوم الاستنابة في خصوص الشوط الواحد المنسي و قد عبّر عنه بالطّواف في الرواية في الجملة السّابقة.
ثانيتهما موثقة إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل طاف بالبيت ثم خرج الى الصّفا فطاف بين الصفا و المروة فبينما هو يطوف إذ ذكر انّه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال: يرجع الى البيت فيتم طوافه ثم يرجع الى الصّفا و المروة فيتمّ ما بقي [١]. و كلمة «البعض» و ان كانت مطلقة بحسب اللغة شاملة للجزء القليل و الكثير من المركب المشتمل على أجزاء متعددة الّا انّها بحسب العرف ظاهرة في الجزء القليل الذي يكون أقلّ من النصف نعم مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق في الحكم المذكور بين ما إذا خرج الى الصفا للسعي بعد الطواف بلا فصل أو أخّر السّعي حيث انّه يجوز تأخيره عن الطواف الى الليل كما سيأتي.
هذا و الرواية في المقام منحصرة بهاتين الرّوايتين و امّا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت رجل طاف بالبيت و اختصر شوطا واحدا في الحجر قال: يعيد
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الثلاثون ح- ٢.