تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الثالث عشر لبس الخاتم للزينة
..........
ثم ان الظاهر انه لا فرق في حرمة لبس الخاتم على المحرم و جريان التفصيل فيه بين الرجل و المرأة لأن عنوان «المحرم» الذي يراد به الجنس شامل لكليهما، و عليه فلا بد من تقييد إطلاق ما دلّ على الجواز في المرأة المحرمة و هي رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب [١]. و الحكم بانّ المراد هو ما إذا كان اللبس لغير الزينة كما لو كان الخاتم المذكور ثمينا جدّا و كان الغرض من لبسه حفظه من الضياع أو كان الغرض شيئا آخر.
الجهة الثانية: في استعمال الحناء و قد عدّه المحقق في الشرائع في عداد مكروهات الإحرام مع التقييد بقصد الزينة الظاهر في عدم الكراهة أيضا بدون قصدها فقال:
«و استعمال الحناء للزينة و كذا للمرأة قبل الإحرام إذا قارنته» و في المدارك و كشف اللثام و غيرهما على ما حكى اسناد الحكم الأول إلى الأكثر، و لكن المحكي عن المقنعة و الاقتصاد و العلّامة في المختلف، القول بالحرمة.
و الرواية الواردة في استعمال الحناء بعد الإحرام رواية واحدة صحيحة رواها المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الحناء فقال: انّ المحرم ليمسّه و يداوي به بغيره (بعيره ظ) و ما هو بطيب، و ما به بأس [٢].
و مورد السؤال و ان لم يكن فيه إشارة إلى المحرم و لم يقع التعرض له إلّا انه حيث يكون استعمال الحناء في غير حال الإحرام أمرا جائزا بل كان استحباب الخضاب ظاهرا لدى المتشرعة، فاللازم- ح- حمل السؤال على المورد الذي كان الجواز فيه محل الشبهة و هو حال الإحرام مضافا الى دلالة الجواب عليه.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الأربعون، ح ٥.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و العشرون، ح ١.