تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - الخامس ان يكون الطواف بين البيت و مقام إبراهيم عليه السلام
[الخامس ان يكون الطواف بين البيت و مقام إبراهيم عليه السلام]
الخامس ان يكون الطواف بين البيت و مقام إبراهيم عليه السلام و مقدار الفصل بينهما في سائر الجوانب فلا يزيد عليه و قالوا انّ الفصل بينهما ستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع فلا بد ان لا يكون الطواف في جميع الأطراف زائدا على هذا المقدار (١).
استعمالاتها عند العرف انّما يكون مورد استعمالها ما إذا كان في البين أمر وجودي ينبغي ان يكون مشتملا على شيء أخر و حيث انه لم يتحقق الاشتمال المزبور فيوصف ذلك الأمر الوجودي بالاختصار بلحاظ عدم انضمام ذلك الأمر اليه و عدم اشتماله عليه و الّا فنفس الأمر العدمي لا يتصف بالاختصار بوجه و عليه فالاختصار فيما نحن فيه يتصف به الشوط أو مجموع الطواف بلحاظ وجود الشوط و شروعه من الحجر (بالفتح) الى الحجر (بالكسر) و عدم اشتماله على كون الحركة عند الوصول الى الحجر واقعة في خارجه و بعبارة أخرى الدخول في الحجر في نفسه لا يتحقق به الاختصار بحيث لو كان شروعه في الشوط بهذه الكيفية لكان متصفا به بل الشوط الذي ابتدأ به من الحجر الأسود و بلغ إلى محاذي الحجر إذا لم يشتمل على الحركة خارج الحجر يتصف بعنوان الاختصار و عليه فهذه الصحيحة أيضا ظاهرة في لزوم اعادة الشوط بجميع اجزائه و لو سلّمنا عدم الظهور فلا ينبغي الإشكال في عدم ظهورها في غيره بل غاية الأمر ثبوت الإجمال و الإبهام فيها و صحيحة الحلبي صالحة لرفع الإبهام و تبيين المراد من هذه الصحيحة و عليه فالظاهر الحكم بلزوم اعادة الشوط بنحو الفتوى لا بنحو الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن.
(١) المشهور شهرة محققه اعتبار ان يكون الطواف بين البيت و المقام اي بهذا المقدار من الفصل في جميع الجوانب و قد نفي وجدان خلاف معتد به فيه في الجواهر بل حكى عن الغنية الإجماع عليه لكنه استظهر في ذيل كلامه عن الصدوق الفتوى بالعدم في حال الاختيار فضلا عن الاضطرار و حكى عن المختلف و التذكرة و المنتهي