تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - العاشر الفسوق و لا يختص بالكذب
[العاشر: الفسوق و لا يختص بالكذب]
العاشر: الفسوق و لا يختص بالكذب بل يشمل السباب و المفاخرة أيضا، و ليس في الفسوق كفّارة بل تجب التوبة عنه، و يستحب الكفارة بشيء و الأحسن ذبح بقرة (١).
ثم انّ هنا شبهة و هي انّه على تقدير كون الواجب هو الشقّ بالمعنى المذكور يكون لازمة عدم تحقق ستر ظاهر القدم و مع عدمه لا معنى لتعليق جواز لبس الخف مقيّدا بالشقّ بعدم وجدانه النعل.
و بعبارة أخرى لا يكون جواز لبسه مشروطا بالاضطرار بل يجوز في حال الاختيار و وجدان النعل أيضا، مع انك عرفت ثبوت التعليق في الفتاوى و النصوص.
و الجواب امّا على مبنى كون العنوانين و هما الخفّ و الجورب لهما موضوعية و مدخلية في ثبوت أصل الحكم بالحرمة كما اختاره بعض الأعاظم على ما تقدم فواضح لأن الشقّ و ان كان يوجب خروج ظاهر القدم عن المستورية إلّا انه لا يوجب زوال عنوان الخفيّة- مثلا- فهو بعد الشق أيضا يكون خفّا لا يجوز لبسه إلّا في حال الضرورة.
و امّا على المبنى الآخر الذي اخترناه و هو عدم ثبوت الموضوعية للعنوانين و كون المحرّم هو كل ما يستر ظهر القدم و لو كان مثل الشمشك فالجواب ان يقال امّا بعدم كون الشقّ مستلزما لخروج ظاهر القدم عن المستورية فإن مرجع الشقّ إلى إزالة الهيئة الاتصالية المتحققة في ظهر الخفّ، و هذا لا يوجب ظهور ظاهر القدم بوجه.
و امّا بانّ الشقّ و ان كان مستلزما لما ذكر إلّا انه يكفي في المنع كون الخف موضوعا لستر ظاهر القدم، و من شأنه ان يكون كذلك فهذا المقدار يكفي في ثبوت متعلق الحرمة و ان لم تكن مستوريّة بالفعل فتدبّر.
(١) قد نفى صاحب الجواهر وجدان الخلاف في حرمته قال بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منه مستفيض كالنصوص مضافا الى الكتاب.