تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - الثامن عشر تغطية المرأة وجهها بنقاب و برقع و نحوهما حتى المروحة
..........
و منها رواية أحمد بن محمد «بن أبي نصر خ» عن أبي الحسن عليه السّلام قال: مرّ أبو جعفر عليه السّلام: بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها [١].
و منها غير ذلك من الروايات لكن في مقابلها بعض الروايات التي عبّر فيها بالكراهة كرواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه كرّه للمحرمة البرقع و القفازين [٢]. و صحيحة عيص بن القاسم قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في حديث: كره النقاب يعني للمرأة المحرمة و قال تسدل الثوب على وجهها قلت حدّ ذلك الى أين؟
قال الى طرف الأنف قدر ما تبصر [٣].
و الرواية الأولى ضعيفة بحيي بن أبي العلاء لعدم توثيقه و الظاهر انه غير يحيى بن العلاء الذي هو ثقة و الظاهر انّ المراد من الكراهة في الروايتين الحرمة لدلالة الروايات الظاهرة في الحرمة عليه و لا مجال لاحتمال العكس بجعل التعبير في الكراهة في هاتين الروايتين قرينة على ان المراد من قوله: «المحرمة لا تتنقب»، هو الكراهة لأن حمل مثله عليها لا يلائم مع التعليل الوارد فيها بأن إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه مع انّك عرفت حرمة تغطية الرأس عليه و كذا لا يلائم مع التعليل بقوله انّك ان تنقبت لم يتغير لونك و كذا مع إماطة الإمام عليه السّلام بنفسه المروحة عن وجهها.
الجهة الثانية: في التغطية بما لا يتعارف كالحشيش و الطين بعد ما عرفت من دلالة بعض الروايات على حرمة التغطية بالمروحة أيضا لكنها تغاير مثل الحشيش بثبوت التعارف فيها في الجملة دونه و الظاهر انّ حكمهنّ بالإضافة إلى مثل هذه التغطية حكم
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الأربعون، ح ٤.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الأربعون، ح ٩.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الأربعون، ح ٢.