تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
كونها صالحة لأن يتزيّن به لا انه بالفعل تكون زينة، و عليه فالمشهورية كأصل اللبس لها مدخلية في الاتصاف بكون الحلّي زينة، فالرواية تدلّ على ان لبس الزينة الواقعية إذا كان بقصد التزين يكون ممنوعا و امّا إذا لم يكن مقرونا بالقصد المذكور كما إذا أرادت حفظها من الضياع و نحوه فلا مانع منه و قد عرفت انّه بهذه الرواية يخصّص عموم التعليل المستفاد من رواية الاكتحال المتقدمة و تصير النتيجة انّ الحلّي فيما إذا كانت زينة واقعا يكون لبسه محرّما إذا قصد به الزينة نعم لا ينبغي ترك الاحتياط بترك لبس الزينة مطلقا و المسألة بعد في غاية الإشكال كما في الجواهر.
ثم ان صحيحة ابن الحجاج تدلّ على تقييد الجواز في صورة الاعتياد بما إذا لم تظهرها للرجال في مركبها و مسيرها و مقتضى عموم الرجال الشمول للزوج و المحارم و الأجانب كما ان مفادها جواز الإظهار للنساء و الظاهر ان الإظهار أمر و قصد الزينة أمر آخر فإنّ الإظهار من الأمور الواقعية غير القصدية و النسبة إلى الفاعل لا دلالة لها على كونه من الأمور القصدية بخلاف قصد الزينة الذي يكون تقوّمه بالقصد في مقابل قصد التحفظ عن الضياع و غيره من الأمور الأخر.
نعم في بعض الروايات المانعة اعتبار خصوص قصد التزيّن للزّوج و هي رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال: تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس، و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزين به لزوجها و لا تكتحل إلّا من علّة و لا تمسّ طيبا و لا تلبس حلّيا و لا فرندا، و لا بأس بالعلم في الثوب [١].
لكن الرواية مضافا الى وقوع سهل بن زياد في سندها يكون قوله عليه السّلام فيها في
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الأربعون، ح ٣.