تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٣٢- كفارة تغطية الرّأس بأيّ نحو شاة
..........
و قد استدلّ صاحب الجواهر مضافا الى الإجماع بثلاث روايات:
إحداها: صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة [١].
و رواها في الوسائل بسند آخر و جعلهما روايتين مع وضوح كونهما رواية واحدة و قد أورد بعض الاعلام قدّس سرّهم على الاستدلال بها بعد توصيفه بأنه ينبغي ان يعدّ من الغرائب بان اللبس شيء و التغطية و ستر الرأس شيء آخر فإنه قد يتحقق اللبس بلا تغطية الرأس كما إذا لبس القميص و نحوه، و قد يتحقق ستر الرأس و تغطيته بدون اللبس كما إذا طيّن رأسه أو حمل على رأسه و قد يتحقق الأمران كما إذا لبس قلنسوة و نحوها و كلامنا في الستر و التغطية و ان لم يتحقق عنوان اللبس.
و ظاهره انّ النسبة بين العنوان الموجب للكفارة في الصحيحة و بين ما هو المدّعى في المقام عموم من وجه و يجتمعان في مادة الاجتماع و عليه فيمكن ان يجيب صاحب الجواهر قدّس سرّه عن الإيراد بأنه لو دلّت الصحيحة على الكفارة في مادة الاجتماع فيمكن تعميمها لمادة الافتراق من ناحية المقام بضميمة عدم الفصل جزما فيتم الاستدلال- ح- لكن التحقيق في الإيراد على الاستدلال بالصحيحة أن محطّ النظر في هذه الجملة فيها الى لبس ما يكون منشأ المنع فيه و كان الملبوس مشتملا على خصوصية لا يصلح لأن يلبسه المحرم و هذا العنوان لا ينطبق على المقام بوجه فان الساتر للرأس و لو كان هو الثوب لا يشتمل على هذه الخصوصية لأن المحرّم هو الستر به و لا يرتبط ذلك بالساتر، و عليه ففي مثل القلنسوة إذا كانت مخيطة تكون فيها الخصوصية التي يدل
[١] أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ١