تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٣٢- كفارة تغطية الرّأس بأيّ نحو شاة
..........
و عليه فلا دلالة في المرسلة المزبورة على المدّعى.
و قد انقدح انه لم ينهض دليل على ثبوت كفّارة دم الشاة في تغطية الرأس إلّا انّ الاحتياط الوجوبي يقتضي الثبوت لأنّ كلّ من تعرّض له، حكم بثبوتها إلّا هذه العبارة الواردة في الخلاف على ما عرفت من عدم ظهورها في ثبوت كفارة الشاة و إلّا ما عرفت من الوسائل على ما مرّ أيضا.
بقي الكلام في أمور:
الأمر الأوّل: هل الكفارة على تقدير ثبوتها في تغطية جميع الرأس ثابتة في تغطية بعض الرأس التي عرفت أنّها محرمة أيضا أم لا؟
التحقيق ان يقال انه لو كان المستند في أصل الحكم هو الإجماع على تقدير تحققه و صحة الاستناد اليه فاللازم هو الاقتصار على تغطية الجميع لأنّها القدر المتيقن من معقده و هو دليل لبّى لا إطلاق له يشمل تغطية البعض أيضا كسائر الأدلّة اللبيّة.
و ان كان المستند هي صحيحة زرارة المتقدمة أو رواية علي بن جعفر المتقدمة أيضا فالظاهر شمولهما لتغطية البعض أيضا لأنّه يصدق عليه انه لبس ما لا ينبغي له لبسه و كذا يتحقق الجرح من ناحية تغطية بعض الرأس و ان كان المستند هي مرسلة الخلاف فظاهرها تغطية الجميع و ان كان الاستدلال بها لصورة حمل المكتل كما في كلام الشيخ مشعر هل يدلّ على الشمول لتغطية البعض أيضا لأن المكتل و ان كان هو الزنبيل الكبير إلّا انه لا يشمل جميع الرأس خصوصا إذا كان الأذنان جزءين من الرأس مع ان عطف عنوان الغير على المكتل لا يختص بما إذا كان مغطّيا لجميع الرأس.
و قد انقدح ممّا ذكرنا من عدم صحة الاستدلال بشيء من الروايات الثلاثة و ان العمدة هو الإجماع الذي هو غير خال عن المناقشة انه لو قلنا بثبوت الكفارة في تغطية