تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
القاطعية لا لأجل اعتبار الطهارة فيها.
و امّا الطواف الذي هو اسم للأشواط السبعة فالأدلة دلت على اشتراطه بالطهارة فاللازم إيقاع الأشواط كذلك و امّا اعتبار كون الطهارة شرطا في الأكوان المتخلّلة و كون الحدث قاطعا كما في الصلاة فلا دليل عليه.
و الجواب عن هذا الإيراد مضافا الى الخلط بين الشرطيّة و المانعية فإنّ لازم كون الشيء شرطا ليس ان يكون عدمه مانعا كما في العكس بل الشرطية أمر و المانعية أمر أخر و ظاهر اعتبار الطهارة في الصلاة في مثل القول المزبور هي الشرطية دون المانعية، و إلى ان مقتضى ما افاده عدم قدح الإتيان بشيء من الموانع في الأكوان المتخلّلة فإذا لبس ما لا يوكل لحمه أو شيئا نجسا مما تتم فيه الصلاة منفردا أو استدبر القبلة في بعض تلك الأكوان لا يكون شيء من ذلك قادعا في الصحة لعدم وقوع شيء من أجزاء الصلاة مع المانع و لا يجوز الالتزام به بوجه.
انّ الظاهر كون تلك الأكوان المتخلّلة غير خارجة عن الصلاة فإن الظاهر انه بالنيّة و تكبيرة الإحرام يدخل في الإحرام الصغير المتحقق في الصلاة و يخرج من الإحرام بسبب التسليم فالمصلّي في جميع الحالات يكون في الصّلاة و محرما بالإحرام الصّلاتي و عليه فإذا قام الدليل على شرطية الطهارة في الصلاة أو على مانعية لبس غير المأكول فيها فمقتضاه عدم وقوعها صحيحة مع فقدان الشرط و لو في بعض تلك الأكوان المتخلّلة و لا يحتاج الى قيام دليل أخر و هكذا بالنسبة إلى وجود المانع و يؤيده بل يدل عليه ان المتشرعة لا يرى المصلى في تلك الأكوان خارجا عن الصلاة بحيث يتحقق الخروج و الدخول مرّة بعد اخرى نعم الفرق بين المانع و القاطع انّ المانع بوجوده مضاد لنفس الصلاة و القاطع موجب لارتفاع الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة التي