تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
يدل عليه إطلاق السؤال و هو صيرورة الطائف الذي قد طاف بعض طوافه محدثا لأن الجملة الأولى متعرضة لحكم صورة التجاوز عن النصف و الجملة الثانية لحكم صورة الأقل من النصف فيبقى حكم صورة النصف غير مذكور في المرسلة و هو بعيد جدّا لان ظاهرها التعرض لحكم جميع الصّور فاللازم التأمل في مفاد الرّواية و هنا بعض الروايات الأخر الواردة في الحائض و يمكن استفادة حكم المقام منها.
مثل رواية إبراهيم بن إسحاق عمّن سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت قال تمّ طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامّة و لها ان تطوف بين الصفا و المروة لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج و ان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو الى التنعيم فليتعمر [١].
و التحقيق في مفاد الرواية ان صيرورة المرأة حائضا بعد تمامية الطواف أربعة أشواط تكون مفروضة في كلام السّائل من دون ان يكون مذكورا في كلام الامام عليه السلام و قد حكم فيه بالصحة معلّلا بأنّها زادت على النصف فيدل على ان ملاك الحكم بالصحة هي الزيادة على النصف المتحققة في الطواف أربعة أشواط و لكنه لا دلالة له على انّه قبل تمامية الأربعة لا يمكن ان تتحقق الزيادة على النصف فيمكن ان تتحقق بزيادة ربع شوط واحد على النصف فهذا المقدار من الرواية شاهد على ان المراد من النصف ليس تمامية الشوط الرابع كما افاده بعض الاعلام قدّس سرّه على ما عرفت كذلك شاهد على ان المراد بالتجاوز عن النصف ليس تمامية الشوط المذكور كما حكى عن الشهيد و المحقق الثانيين لان تطبيقه على مورد السؤال انّما هو باعتبار كونه أحد مصاديق
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الخامس و الثلاثون، ح- ٤.