تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٢٦- لو جادل صادقا زائدا على ثلاث مرّات، فعليه شاة
..........
منهما و قال في بيانه ما يلخّصه ان المستفاد من مثل صحيحة سليمان بن خالد ثبوت الشاة لكل جدال و مقتضى إطلاقها انه لا فرق بين الصّادق و الكاذب و كذا بين المرّات خرجنا عنه في الحلف الصادق بالإضافة إلى المرّة الاولى و الثانية حيث انه لا يجب فيهما شيء.
و امّا فيما زاد على مرّتين فالواجب هي الشاة و مقتضى الإطلاق وجوبها في المرة الرابعة و الخامسة و هكذا و لا وجه لاحتساب كل ثلاث ثلاث بل العبرة بفوق اثنين و كذا مقتضى الإطلاق انه لا فرق بين التكفير سابقا و عدمه لأن كل جدال موضوع للحكم و امّا الحلف الكاذب فالأوّل فيه شاة و الثاني فيه شاة أخرى على المختار عندنا من دون فرق بين ما إذا كفّر عن الأول أم لا، و تجب البقرة في الثالث على المختار عندنا كذلك و لا يختص الحكم بالثلاث بل موضوع الحكم ما زاد على الاثنين فتثبت البقرة في الثالث و كذلك في الرابع و الخامس و هكذا و لا دليل على احتساب كل ثلاث لما عرفت من مقتضى العمل بالروايات و لا إجماع في المقام على الخلاف.
أقول امّا في الجدال الكاذب فمقتضى التأمل في الروايات ما أفاده صاحب الجواهر بالإضافة إلى المرة الثانية و الثالثة فإنه لا شبهة بمقتضى الإطلاق و الروايات الخاصة المتقدمة في ثبوت الشاة في المرة الأولى و كذا مقتضى ما رواه العياشي الذي هو الدليل الوحيد المتعرض للمرة الثانية في الجدال الكاذب بقوله عليه السّلام: فان عاد مرّتين فعلى الصادق شاة و على الكاذب بقرة. ان ثبوت البقرة انما يكون موضوعه العود و تكرار الجدال الكاذب و امّا ما ترتب على الجدال الأوّل من الشاة فهو باق بحاله و عليه يكون فيما إذا لم يكفّر عن الأوّل الشاة و البقرة، غاية الأمر ان الشاة ترتبط بالأوّل و البقرة بالثاني و ليس معنى الرواية ثبوت البقرة مع عدم التكفير بشاة كما في قوله تعالى