تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٨- الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر
و التقدم و التأخر بما يوجب الوهن على المذهب (١).
[الثالث: الطواف على اليسار]
الثالث: الطواف على اليسار بان تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره، و لا يجب ان يكون البيت في تمام الآلات محاذيا حقيقة على الكتف، فلو انحرف قليلا حين الوصول الى حجر إسماعيل صحّ و ان تمايل البيت الى خلفه و لكن كان الدور على المتعارف، و كذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت فإنه لا اشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف مما فعله سائر المسلمين (٢).
[مسألة ٨- الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر]
مسألة ٨- الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر و ان كان ضعيفا حدّا و يجب على الجهّال و العوام الاحتراز عنه لو كان موجبا للشهرة و وهن المذهب لكن لا مانع منه لو فعله عالم عاقل بنحو لا يكون مخالفا للتقيّة أو موجبا للشهرة.
(١) قد ظهر البحث في هذه المسألة مما تقدم و لا حاجة الى الإعادة لكن الذي ينبغي التنبيه عليه هو انّ رعاية الاحتياط بحيث لا يوجب الوهن المزبور و لا يحلّ بشيء من الأقوال المتقدمة تقتضي أن ينوي قبل الوصول الى الحجر بقليل شروع الطواف من المحادي و الذي يجب الشروع منه و في الشوط السابع يمرّ على الحجر و يمضي عنه بقليل مع كون المنوي هو تحقق الختم بما يجب ان يتحقق الختم به من الحجر الأسود فإذا راعى الاحتياط بهذه الكيفية فقد راعى جميع الأقوال و لم يصدر منه ما يوجب وهن المذهب بوجه و قد وفقني اللَّه تعالى لرعاية هذا الاحتياط في جميع اسفار الحج و العمرة مع تعددها و كثرتها الّا السفر الأوّل الذي لم أكن متوجها اليه و ملتفتا الى الخصوصيات لأجل كونه السّفر الأول و اللازم على جميع الروحانيين المتصدين لأمور الحجاج و المعتمرين التوجه الى هذا الاحتياط الجامع من رعاية جميع الأقوال و عدم تحقق المشقة بوجه ثم تعليم الزائرين و إرشادهم الى ذلك.
(٢) البحث في هذا الأمر و كذا في المسألة الثامنة يقع في أمرين: