تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الخامس الطيب بأنواعه
..........
الرواية أربع روايات أوردها في باب واحد و الذي دعاه الى ذلك الاقتصار في اثنتين منهما على صدر هذه الرواية و في الثالثة على ذيلها مع ان الراوي عن معاوية في اثنتين هو صفوان مع فضالة أو مع ابن أبي عمير و في الآخرتين هو إبراهيم النخعي و من الواضح هي الوحدة المشتملة على ما نقلنا.
و منها: موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: الطيب: المسك و العنبر و الزعفران و العود [١].
و منها: موثقة عبد الغفار قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: الطيب: المسك و العنبر و الزعفران و الورس .. [٢] و قد رواها في الوسائل في أبواب تروك الإحرام عن الشيخ بهذا النحو و لكنه رواها في أبواب آداب الحمام عن الكليني و فيها العود مكان [٣] الورس ..
و الظاهر كما مرّ ان هذا النحو من التعبير ناظر الى الحكم المترتب على الطيب في الشريعة و هو ليس إلّا الحرمة الإحرامية المعهودة بين المسلمين فضلا عن المؤمنين و لسانه لسان الحكومة و انّ الطيب المحرّم على المحرم و ان كان مذكورا بنحو الإطلاق في دليل التحريم أي الدليل المحكوم لكن المراد به خصوص الأنواع الأربعة.
و قد اشترك جميع هذه الروايات في ان المراد هي أربعة أنواع لكن الاختلاف بينها انّما هو في النوع الرابع و انه هل هو الورس أو العود فمقتضى رواية معاوية بن عمّار و رواية عبد الغفار على أحد نقليها ان الرابع هو الورس و مقتضى رواية ابن أبي يعفور و رواية عبد الغفار على النقل الآخر ان الرابع هو العود.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ١٥.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ١٦.
[٣] أبواب آداب الحمام، الباب السابع و التسعون، ح ٢.