تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٢٩- كفّارة حلق الرأس ان كان لغير ضرورة شاة
..........
عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم [١].
فان الظاهر بقرينة المقابلة سيما مع الجاهل ان المراد بالمتعمد ليس هو الملتفت القاصد فقط بل هو مع عدم المشروعية في حقّه فتدلّ على ثبوت الدم في الحلق الاختياري غير المشروع و الظاهر ان ثبوت الدم انّما هو بعنوان التعين لا بعنوان أحد الأمور الثلاثة المخيّرة.
و الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع الرواية التي جعلت رواية أخرى لزرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة [٢].
و على ما ذكرنا يظهر اختلاف الصورتين من جهة الكفارة فإن كان هناك إجماع على الاتحاد، فلا بدّ من الأخذ به و ان لم يكن كما هو الظاهر، فمقتضى الدليل عدم الاتحاد، و لأجله نفي البعد في المتن عن ثبوت الدم في صورة الاختيار في المتن.
الأمر الثاني: كفارة حلق الرأس في صورة الضرورة و صريح الآية ثبوت الكفارة المخيرة فيه بين الصيام و الصدقة و النسك و لا اشكال و لا خلاف في ان الصيام ثلاثة أيام و ان المراد بالنسك هي الشاة و امّا الصدقة فالأشهر في الرواية و الفتوى كما في الجواهر حاكيا عن كشف اللثام ما في المتن من كون الصدقة على ستّة مساكين لكل مسكين مدان و يدلّ عليه مضافا الى رواية حريز المتقدمة المرددة بين المسندة و الصحيحة، صحيحة زرارة على نقل الشيخ في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أحصر الرجل
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب العاشر، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ١.