تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - العاشر الفسوق و لا يختص بالكذب
..........
مدخلية الاجتماع بوجه.
نعم على القول بان ظهور العطف في المغايرة يقتضي ان يكون المراد بالفسوق هو الكذب لما مرّ في بعض الروايات من تفسيره بخصوص الكذب مستشهدا بآية النبإ، يمكن القول بمدخلية الاجتماع في الثبوت لكنه أيضا خلاف الظاهر و ما هو المتفاهم عند العرف.
و تظهر ثمرة الاحتمالين أيضا في ثبوت الكفارة في المفاخرة التي هي القسم الثالث من أقسام الفسوق فإنه على التقدير الأول تثبت الكفارة فيه بخلاف التقدير الثاني و كيف كان فلا إشكال في دلالة الرواية على ثبوت الكفارة كما انها تدلّ على عدم تحقق الفساد للحج بسبب الفسوق و ان الفساد انّما يترتب على الرفث خلافا لما حكى عن المفيد قدّس سرّه من ان الكذب مفسد للإحرام.
و في مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل اللَّه له حدّا يستغفر اللَّه و يلبّي [١]. قال في الوسائل بعد نقل هذه الرواية: هذا محمول على عدم التعمّد لما مرّ من عدم وجوب الكفارة على غير العامد إلّا في الصّيد.
هذا و لكن الظاهر عدم تمامية هذا الحمل لأنّ ظاهر الرواية عدم تحقق جعل الحدّ من اللَّه تعالى في مورد الفسوق و هذا لا يلائم مع الجاهل الذي لا يكون خارجا عن دائرة الجعل على تقديره بل يكون الحكم مرفوعا و موضوعا فالرواية الدالة على عدم الجعل ظاهرة في عدم ثبوت الكفارة رأسا مضافا الى ان التعبير بالابتلاء و الحكم بوجوب الاستغفار لا يلائمان مع الجهل فلا تنبغي المناقشة في ظهور الرواية في العدم
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني، ح ٢.