تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - العاشر الفسوق و لا يختص بالكذب
..........
العنوان.
و يرد عليه ان منشأ عدم الاحتمال ان كان هو مجرد عدم الحرمة في غير حال الإحرام فكثير من محرمات الإحرام لا يكون محرّما في غير حال الإحرام بل ربما يكون مستحبا كالنظر في المرآة و غيره و ان كان هو عدم انطباق عنوان الفسوق عليه.
فالروايتان ظاهرتان في عدم كون المراد بالفسوق معناه اللغوي و العرفي الذي يرجع الى جميع المعاصي المخرجة للفاعل أو التارك عن حجر الشرع و الجادة المستقيمة الإلهية. و عليه فلا مانع من ان تكون المفاخرة بهذا النحو داخلة في الفسوق المحرم في حال الإحرام و ان لم تكن محرمة في نفسها فتدبّر.
بقي الكلام في هذا الأمر في ثبوت الكفارة فيه و عدمه و ظاهر الجواهر مضافا الى عدم حكاية القول بالثبوت من أحد ادّعاء القطع بالعدم، لكن ذهب صاحب الوسائل إلى الثبوت حيث قال في عنوان الباب الثاني من أبواب بقيّة كفارات الإحرام: باب انه يجب على المحرم في تعمّد السباب و الفسوق بقرة و المحكي عن الحدائق أيضا الوجوب لكن في صورة اجتماع السباب و الكذب لا عند انفراد كل منهما على الآخر.
و مستند الوجوب صحيحة سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول:- في حديث- و في السباب و الفسوق بقرة و الرفث فساد الحجّ [١].
و لا خفاء في ظهورها في ثبوت كفارة البقرة في السباب و الفسوق و ظاهرها الثبوت في كل واحد منهما مستقلّا و منفردا لا عند اجتماعهما سيّما على القول بان عطف الفسوق على السباب انّما هو من قبيل ذكر العام بعد الخاص الذي يوجد حتى في الاستعمالات القرآنية كذكر الخاص بعد العام، فإنه على هذا التقدير مجال لاحتمال
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني، ح ١.