تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة
..........
اللبس مثل:
صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال «انّ خ» المحرم إذا خاف العدوّ «و خ» يلبس السّلاح فلا كفارة عليه [١]. لكن مفادها ثبوت الكفارة في صورة اللبس من غير خوف العدو و لم يعرف به قائل كما في الجواهر.
و ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: المحرم إذا خاف لبس السلاح [٢]. و لكن الظاهر عدم كونها رواية أخرى لعبد اللَّه بن سنان بل اتحادها مع روايته السّابقة و ان كان بينهما الفرق في بعض الجهات. و رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا بأس بأن يحرم الرجل و عليه سلاحه إذا خاف العدو [٣].
الجهة الثالثة في ان الظاهر ان الحكم يختص بما يعدّ عرفا سلاحا كالأمثلة المذكورة في المتن و امّا الآلات التي يستفاد منها في الحرب لكن بعنوان التحفظ و الوقاية و لا يصدق عليها السلاح و على اللابس لها انه مسلّح كالدرع و المغفر و الترس و نحوها فالظاهر انه لا دليل على حرمة لبسها و ان حكى عن البعض التعميم لكن لا مستند له نعم يمكن ان يقال بالمنع في بعضها لأجل كونه موجبا لتغطية الرأس المحرمة على الرجل المحرم أو لأجل كونه شبيها للمخيط الذي يحرم لبسه كذلك و امّا من جهة الدخول تحت السلاح المأخوذ في روايات المقام فلا.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الأقوى ما عليه المشهور من ان لبس السلاح في حال الإحرام حرام لا مكروه كما انه ظهر ان مقتضى التأمل في صحيحة عبد اللَّه بن سنان
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الخمسون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الخمسون، ح ٣.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الخمسون، ح ٤.