تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة
..........
هي حرمة احدى صورتي الحمل و عليه فما هو ظاهر المتن من كراهة حمل السلاح إذا لم يلبسه الظاهر بمقتضى إطلاقه انه لا فرق بين صورتي الحمل في الكراهة نظرا الى ان الحمل مغاير للبس غير وجيه لثبوت الحرمة في إحدى الصورتين و عدم الدليل على الكراهة أيضا في الصورة الأخرى كما ان التقييد بصورة الظهور و الاشتهار مع انه لا يكون من هذا العنوان أثر في الروايات الواردة في المقام، لا وجه له أيضا نعم حكى عن الحلبيين تحريم الاشتهار و ان لم يكن معه لبس و لا حمل يصدق عليه انّه متسلح بل كان متعلّقا على دابة و نحوها.
نعم هنا روايات واردة في مورد الدخول في الحرمة كصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا ينبغي ان يدخل الحرم بسلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيبه يعني يلفّ على الحديد شيئا [١]. و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يريد مكّة أو المدينة يكره ان يخرج معه بالسّلاح فقال: لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده و لكن إذا دخل مكّة لم يظهره [٢]. و غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب و لكن البحث في المقام في محرّمات الإحرام لا في أحكام الحرم و قد مرّ انه ليس في شيء من الروايات الواردة في هذا البحث اشعار بعنوان الإظهار و عدمه فالتقييد في غير محلّه.
ثم انّك عرفت انه لا كفارة في المقام و انه لا قائل بثبوتها فيه لكن الظاهر انّ إطلاق الكفارة ينصرف الى دم الشاة كإطلاق الدّم في كثير من الروايات الواردة في الكفارات و دعوى انّ مقتضى إطلاقها جواز الاكتفاء بقبضة من الطعام أو مدّ منه مدفوعة بثبوت الانصراف المذكور لكن الأمر سهل بعد عدم ثبوت القائل بها في المقام و ان كان
[١] الوسائل، أبواب مقدمات الطواف، الباب الخامس و العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب مقدمات الطواف، الباب الخامس و العشرون، ح ٢.