تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ١١- لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة
[مسألة ١١- لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة]
مسألة ١١- لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة كالتّفاح و الأترج أكلا و استشماما،.
مع ان وضوح خلافه لا شبهة فيه.
ثمّ انّ قوله عليه السّلام فإنه طهور في صحيحة عبد اللَّه بن سنان الظاهر في كونه علّة للحكم بعدم وجوب الاجتناب يدلّ على عدم اختصاص الحكم بالخلوق لدوران الحكم سعة و ضيقا مدار العلّة كذلك فكل طيب يكون متّصفا بالطهورية لا يلزم الاجتناب عنه و عليه فماء الورد المستعمل في تطهير الكعبة في هذه الأزمنة يكون مستثنى من الطيب المحرّم بناء على مقالة المشهور لوجود العلّة فيه و هذا بخلاف التجمير الذي يحمل على الخلوق و يكون زائدا عنه فان هذه الروايات لا دلالة لها على جواز شمّه لعدم كونه طهورا بالمعنى الذي ذكرناه.
و عليه فيشكل حكمه بل المحكي عن المسالك انه حرّم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص.
قال: لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها و عندها- ح- و انّما يحرم الشمّ و لا كذلك الجلوس في سوق العطّارين و عند المتطيّب فإنّه يحرم.
هذا و لكن يردّ عليه مضافا الى انّ التجنب عن شمّه عسر و مناف لاحترام الكعبة لاستلزامه الإمساك بالأنف و القبض عليه بل يستفاد من الأدلة الدالة على جواز الجلوس عندها بل استحبابها عدم لزوم القبض على الأنف خصوصا مع عدم إشعار شيء منها بذلك.
انّ الرواية الواردة في جواز شمّ المحرم الطيب من ريح العطارين بين الصفا و المروة ربما يستفاد منها جواز شمّ طيب الكعبة بالأولوية أو بإلغاء الخصوصية و هي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سمعته يقول لا بأس بالريح الطيبة