تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٢٤- لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة
..........
بالجدال ما عليه؟ قال: إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطئ بقرة [١].
و منها غير ذلك من الروايات الدالة عليه.
لكن في مقابلها اطلاقان:
أحدهما إطلاق ما دلّ على ثبوت الشاة في الجدال من دون فرق بين الثلاث و غيره و هي صحيحة سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الجدال شاة الحديث [٢].
ثانيهما إطلاق ما دلّ على عدم ثبوت الكفارة في الجدال كذلك و هي صحيحة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يقول: لا و اللَّه و بلى و اللَّه و هو صادق، عليه شيء؟ قال: لا [٣].
لكن الروايات المفصّلة مقيدة لكلا الإطلاقين و شاهدة لحمل الإطلاق الأول على الثلاث و الثاني على الأقل كما لا يخفى.
المقام الثاني: في حكم الجدال الكاذب و المشهور فيه بين الأصحاب كما في الجواهر بل قيل انه لا خلاف يعتدّ به فيه، هو التفصيل المذكور في المتن الذي جعله مقتضى الاحتياط الوجوبي بل نفى خلوّه عن القوة و هو انّ في المرّة الأولى، شاة و في المرة الثانية، بقرة و في المرّة الثالثة بدنة، و لكن لا يستفاد من النصوص التي بأيدينا هذا التفصيل بل يدلّ عليه فقه الرّضا و المحكي من رسالة علي بن بابويه التي كان
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأول، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأول، ح ١.
[٣] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأول، ح ٨.