تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٣- لو لم يقدر على الطواف لمرض و نحوه فإن أمكن ان يطاف به
[مسألة ٣- لو لم يقدر على الطواف لمرض و نحوه فإن أمكن ان يطاف به]
مسألة ٣- لو لم يقدر على الطواف لمرض و نحوه فإن أمكن ان يطاف به و لو بحمله على سرير وجب، و يجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الإمكان و الّا تجب الاستنابة عنه (١).
إليها فيها هو الأكثر و هو يختلف مع المشهور كما لا يخفى.
فالظاهر انه لا محيص عن الأخذ بمقتضى الصحيحة و الحكم بثبوت كفارة الهدى كما اختاره بعض الاعلام قدّس سرّهم و ان كان ظاهر المتن بلحاظ عدم التعرض للكفارة عدم ثبوتها كما لا يخفى نعم ذكر في المسألة الثانية عشر مما يجب بعد اعمال منى ما هذا لفظه «لو نسي و ترك الطواف الواجب من عمرة أو حج أو طواف النساء و رجع و جامع النساء يجب عليه الهدى ينحره أو يذبحه في مكّة و الأحوط نحو الإبل، و مع تمكّنه بلا مشقة يرجع و يأتي بالطواف و الأحوط إعادة السعي في غير نسيان طواف النساء و لو لم يتمكن استناب» و هو كما يدل على ثبوت الكفارة و هي الهدي الأعم من الإبل كذلك يدل على ما ذكرنا من ان مقتضى الاحتياط الوجوبي إعادة السّعي أيضا ثم انّك عرفت في بعض مباحث الجماع الذي هو من محرّمات الإحرام وقوع الاختلاف في نقل صحيحة معاوية بن عمار من جهة قول السائل: و لم يزر حيث وقع التعبير ب «لم يقصر» في بعض الكتب الناقلة لها فراجع و على التقدير الأخير لا ترتبط بالمقام بوجه.
(١) أقول مقتضى القاعدة الأوّلية السارية في جميع الأعمال العبادية و هو لزوم صدور الفعل عن المكلّف مباشرة أوّلا و كون صدوره عن ارادة و اختيار ثانيا ان يكون الطواف أيضا كذلك لانه من تلك الاعمال و مع كونه جزء للحج أو العمرة و لكنه يجب ان يتحقق من المكلف مقرونا بقصد عنوانه و نية القربة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى و عليه فاللّازم في باب الطواف ان يطوف بنفسه بالنحو المذكور لكن لا يلزم فيه المشي على المطاف بل يمكن ان يتحقق راكبا كما حكي عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله انه طاف راكبا لكن