تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
الفرع الثالث ما لو شك في أخر الدّور أو في الأثناء أنه السابع أو السادس أو غيره من صور النقصان و المشهور فيه بطلان الطواف و لزوم الاستيناف من رأس و حكي العلامة عن المفيد انه قال: من طاف بالبيت فلم يدرأ ستا طاف أو سبعا فليطف طوافا أخر ليستيقن انه طاف سبعا، و الظاهر ان مراده من الطواف الأخر هو الشوط الأخر لا الاستيناف و حكاه أيضا عن على بن بابويه و الحلبي و أبي على و اختاره صاحب المدارك و مستندهم أصالة عدم الزيادة و قبلها بعض الروايات التي يأتي التعرض لها اللَّه تعالى و امّا يدل على المشهور فعدّة من الرّوايات مثل:
ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيّابة عن حمّاد عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة قال فليعد طوافه قيل انّه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء [١]. قال صاحب الوسائل بعد نقل الرّواية: «أقول عبد الرحمن الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي بحران و تفسيره هنا بابن سيّابة غلط كما حقّقه صاحب المنتقي و غيره».
و الوجه في عدم رواية موسى بن القاسم عن ابن سيابة هو ان موسى بن القاسم من أصحاب الرضا و الجواد عليهما السلام و ابن سيابة من أصحاب الصادق عليه السلام و من البعيد جدّا روايته عنه مع اختلاف الطبقة بهذه الكيفية مع ان موسى بن القاسم روى كثيرا عن ابن أبي بحران و روايته عن ابن سيابة و هو عن حماد منحصرة بهذه الرّواية.
هذا مع انه لا يترتب على هذا البحث ثمرة مهمة بعد كون ابن أبي نجران موثقا بالتوثيق الخاص و ابن سيابة موثقا بالتوثيق العام لوقوعه في اسناد كتاب كامل الزيارات
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ١.