تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
و مثلها صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما فقال يلبّي إذا ذكر [١]. و المراد هي التغطية في حال النوم لا في حال إرادته و الشروع فيه.
و منها صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام الرجل المحرم يريد ان ينام يغطّي وجهه من الذباب؟ قال: نعم و لا يخمّر رأسه، و المراد لا بأس ان تغطّي وجهها كلّه [٢].
و الجملة الأخيرة محمولة على صورة الضرورة من جهة إيذاء الذباب أو ساقطة باعتبار كون مقتضى النص و الفتوى عدم جواز تغطية المرأة وجهها.
و منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لأبي و شكا اليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذّى به فقال: ترى ان استتر بطرف ثوبي؟ قال لا بأس بذلك ما لم يصيبك رأسك [٣]. و مفادها حرمة إصابة الرأس و لو بعضه فضلا عن الجميع.
و منها غير ذلك من الروايات و عليه فلا مجال للشبهة في أصل الحكم.
الجهة الثانية: في عموم الحرمة لكلّ ما يغطّي الرأس حتى مثل الأشياء المذكورة في المتن و عدمه فنقول حكى في الجواهر عن تصريح غير واحد الأوّل و قال بل لا أجد فيه خلافا بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا.
و في المدارك بعد ان حكى التصريح المذكور عن العلامة و غيره قال و هو غير واضح لأنّ المنهيّ عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس و وضع القناع عليه و الستر بالثوب لا مطلق السّتر مع ان النهي لو تعلّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٦.
[٢] أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٥.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الستون، ح ٤.