تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - السادس الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط
..........
الطواف الواجب في غير المواضع التي دل الدليل على عدم لزومها قال: «و لذا جعلها في الدّروس الحادي عشر من واجباته نعم هي غير واجبة في طواف النافلة نصّا و فتوى بلا خلاف أجده فيه و أضاف إليه قوله: لكن في الحدائق المناقشة في وجوبها في طواف الفريضة أيضا لنصوص المزبورة التي هي أخصّ من دعواه بل بعضها صريح في بطلان الطواف بعدمها في الأنقص من النصف».
و قد احتاط في المتن وجوبا في رعايتها بالمعنى المذكور فيه و هو ان لا يفصل بين الأشواط بما خرج عن صورة طواف واحد و ما يمكن ان يستدل به لاعتبارها أمور:
الأوّل الرواية النبوية المعروفة: الطواف بالبيت صلاة بضميمة اعتبار الموالاة في باب الصلاة و قد مرّ الجواب عن الاستدلال بها سندا و دلالة.
الثاني ما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّه من انّ الطواف عمل واحد يعتبر فيه الموالاة بين اجزائه و الّا فلا يلحق الجزء اللّاحق بالجزء السابق.
و يرد عليه مضافا الى ان مقتضاه اعتباره في طواف النافلة لأنّه أيضا كصلاة النافلة أيضا عمل واحد و لا يكون اعمالا متعددة انّ كون العمل واحدا لا يستلزم اعتبار الموالاة فيه لعدم الملازمة بين الطرفين و لذا ترى انّ الغسل مع كونه امرا عباديّا يحتاج الى نيّته و قصد القربة أيضا لا تكون الموالاة معتبرة فيه أصلا و لا يكون هذا كاشفا عن عدم وحدته و ثبوت تعدّده فمجرد كون الطواف عملا واحدا لا يقتضي اعتبار الموالاة فيه بوجه.
الثالث طائفة من الروايات مثل صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة (و في الوسائل المطبوعة أخيرا حكى عن المصدر مكان في حاجة: في حاجته و هو الظاهر).