تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه
..........
مخالفة التكليف الوجوبي المتعلق بالسّتر بعنوان الواجب النفسي و ان كان مستحقا لها من جهة الغصب يعني التصرف في مال الغير بغير اذنه فكيف اجتمع بين الأمرين تحقق المأمور به و كون المحقق له هو الأمر المحرّم.
انّ الحلّ ما ذكرنا من كون المسألة مبتنية على مسألة اجتماع الأمر و النهي و ان مقتضى التحقيق جوازه و المجمع يكون موافقة للمأمور به و مخالفة للمنهي عنه و لا مانع من اجتماع الأمرين في وجود واحد و كيف كان فالحكم في هذه الجهة هو عدم اعتبار الإباحة فيما يستر العورة و لا يمنع حرمة التصرف فيه عن صحة الطواف بوجه.
الجهة الثالثة في شرطية الإباحة في سائر ثيابه غير ما يتحقق به ستر العورة و قد احتاط في المتن وجوبا لزوم رعايتها و بطلان الطواف بدونها.
و حيث انّا قد اخترنا في الجهة الثانية الصحة فثبوتها في هذه الصورة بطريق اولى لكن على تقدير القول بالبطلان هناك لا يكون لازمة القول بالبطلان هنا لعدم اتحاد الطواف مع لبس اللباس غير الساتر للعورة بوجه و موضوع مسألة اجتماع الأمر و النهي كون العنوانين متحدين في مادة الاجتماع ضرورة ان مثل النظر إلى الأجنبية في حال الصلاة خارج عن المسألة المذكورة و المقام من هذا القبيل من دون فرق لعدم اتحاد اللبس المزبور مع الطواف بوجه غاية الأمر وقوع الاقتران و ثبوت المعيّة و هو لا يجري فيه توهم الامتناع فضلا عن القول به فعلى هذا القول أيضا لا وجه للحكم بالبطلان و لو بنحو الاحتياط الوجوبي.
نعم ربما يقال بحرمة الطواف لأنه مقدمة للتصرف في الثوب المغصوب لانه يتحرّك بتحرك الشخص و بطوافه حول البيت.
و قد أجيب عن ذلك بانّ العليّة و ان كانت متحققة الّا انّ العلة في باب الحرام