تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة
..........
و ثانيتهما: موثقة إسحاق بن عمار التي رواها عنه صباح الحذاء و هو من الموثقين بالخصوص عن أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم، بدنة و الحج [١].
و الروايتان و ان كان يستفاد منهما الحرمة الإحرامية من طريق ثبوت الكفارة لأن ثبوتها في مورد لا ينطبق عليه بفعل الثانوية القوية مثل الاضطرار و الإكراه يكشف عن ثبوت الحرمة التكليفية كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة إلّا أنّه لا يستفاد منهما كون المتعلق عنوان الاستمناء الذي عرفت اشتماله على جهتين لأن موردهما صورة تحقق الأمناء خارجا أوّلا و لا اشعار فيهما فضلا عن الدلالة بثبوت القصد و ارادة الانزال ثانيا و لا تكون الملازمة و لو الغالبية بين الملاعبة مع الأهل و الانزال و كذا العبث بالذكر معه حتى يقال ان تعلق القصد بهما يستلزم تعلّق القصد به أيضا إلّا ان يقال بالفرق بينهما فإن الملاعبة مع الأهل يترتب عليه التمتع و التلذذ و لو لم يتحقق الأمناء فيمكن ان تكون مقصودة في نفسها بدونها و هذا بخلاف البعث بالذكر الذي لا يترتب عليه شيء من دون تحقق الأمناء.
و على أيّ حال فالروايتان لا تنطبقان على المدعى لأنه لا مجال لدعوى إلغاء خصوصية الأمناء عن موردهما فان القيود المأخوذة في كلام السائل و ان كان لا دلالة لها على المدخلية في ترتب الحكم بخلاف القيود المذكورة في كلام الامام عليه السّلام إلّا انه لا يستفاد عدم المدخلية و ثبوت الحكم مع فقدان بعضها إلّا مع استفادة العرف عدم المدخلية بوجه كما في قوله: رجل شك بين الثلاث و الأربع و مثله، و في المقام لا مجال لدعوى عدم مدخلية الأمناء لو لم نقل بظهورهما في الاتكاء على هذا القيد.
[١] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب الخامس عشر، ح ١.