تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
و سيأتي مثله في الروايتين أو أزيد الواردتين في الطيلسان الذي له إزار الدالتين على حرمة أن يزرها المحرم و وجه الإغماض استفادة كون الحرمة لأجل كون وجود الإزار مستلزما للمخيطيّة و كذا ما يدلّ على حرمة لبس الدرع الظاهر في كون المانع الأدراع لا المخيطيّة، انه لا شبهة بملاحظة اتفاق الفتاوى قطعا على ان لبس الثوب غير المخيط لا يكون محرّما على الرجل المحرم بوجه فلا بد من تخصيصها بذلك و الحكم بان العموم في القسم الأوّل يختص بالثوب المخيط و امّا القسم الثاني فإنه و ان ورد فيها عناوين خاصّة إلّا ان الجامع بينها حيث يكون هو عنوان المخيطية فيحتمل ان يكون المحرم هو ذلك العنوان العام فيكون مقتضاه ثبوت الحرمة في الأثواب المخيطة الخارجة عن تلك العناوين أيضا. نعم يحتمل ان يكون المحرم خصوص تلك العناوين كما اختاره بعض الاعلام قدّس سرّهم و ان احتاط وجوبا بالإضافة إلى غيرها، و مع الشك لا محيص عن الرجوع الى عموم القسم الأوّل و الحكم بثبوت الحرمة للبس مطلق الثوب المخيط كما اختاره في المتن تبعا للمشهور و عليه لا يبقى مجال لدعوى عدم قيام الدليل على حرمة غير العناوين الخمسة و لا لما أفاده الشهيد في عبارته المتقدمة في صدر المسألة.
نعم يبقى الكلام في أمور ثلاثة مذكورة في المتن:
الأمر الأوّل: لبس ما يشبه المخيط كالقميص المنسوج أو المصنوع من اللبد و قد حكم في المتن بعدم جوازه و الوجه فيه بناء على الطريق الذي سلكناه واضح فان مقتضى عموم القسم الأوّل من الروايات بعد منع انصراف الثياب المذكورة الممنوعة فيها الى الثياب المخيطة هي حرمة مطلقها و لم ينهض دليل في مقابله على جواز لبس ما يشبه المخيط كالمثالين المذكورين و قيام الدليل على جواز لبس غير المخيط و ما يشابهه لا يقتضي ذلك و عليه فكما ان مقتضى أصالة العموم حرمة لبس المخيط مطلقا