تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ١- يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له
..........
الآتية أيضا و هي صحيحة معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصلّ ركعتين و اجعله اماما و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد و في الثانية قل يا ايّها الكافرون ثم تشهد و احمد اللَّه و اثن عليه و صلّ على النبي صلّى اللَّه عليه و آله و اسئله ان يتقبل منك و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصلّيهما في أيّ الساعات (ساعة في) شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها و لا تؤخّرها ساعة تطوف و تفرع فصلّهما [١]. و لا خفاء في ظهور صدرها و ذيلها في الوجوب و ان كان الذيل أظهر بلحاظ التعبير بالفريضة و التفريع عليها بالحكم بعدم كراهة الإتيان بها في أيّ ساعة من ساعات الليل و النهار مع وضوح كراهة النوافل في بعض تلك السّاعات و الصدر ظاهر في الوجوب بلحاظ صيغة افعل الظاهرة فيه في نفسها.
و قد استدل القائل بعدم الوجوب بعد المناقشة في دلالة الآية ببعض ما أشرنا اليه مع الجواب مضافا الى الأصل الذي لا مجال له بعد دلالة الآية و الروايات الكثيرة و ببعض الروايات مثل ما رواه النسائي في سننه من انّ الأعرابي قال للنبي عليه السلام بعد قوله صلّى اللَّه عليه و آله ان الإسلام هي الصلوات الخمس اي الصلوات اليومية المفروضة: هل علىّ غير الخمس فقال صلّى اللَّه عليه و آله لا الّا ان تتطوّع.
و بصحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام فرض اللَّه الصّلاة و سنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله على عشرة أوجه صلاة السفر و الحضر و صلاة الخوف على ثلاثة أوجه و صلاة كسوف الشمس و القمر و صلاة العيدين و صلاة الاستسقاء و الصلاة على الميت [٢].
[١] أورد صدرها في الوسائل في باب ٧١ من أبواب الطواف ح- ٣ و ذيلها في باب ٧٦ ح- ٣.
[٢] مصدر روايت ذكر نشدة.