تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ١- يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له
..........
يدل عليه الحكم بالوجوب في خصوص الطواف الواجب بعد هذا التعبير الجاري في مطلق الطواف أعم من الواجب و المستحب و كيف كان لا دلالة لهذا التعبير على لزوم المبادرة و لم أر التعرض لهذه الجهة لا في كلام المحقق و لا في الجواهر نعم ذكر في ذيل شرح المسألة الخامسة قوله: «ان قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص ..» و امّا الروايات فيدل على وجوب المبادرة مثل:
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في الجهة الأولى بلحاظ قوله عليه السلام في الصّدر إذا فرغت من طوافك فاتت مقام إبراهيم عليه السلام و صلّ ركعتين و أظهر منه قوله عليه السلام في الذيل و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلّهما.
و صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال: وجبت عليه تلك السّاعة الركعتان فليصلّهما قبل المغرب [١]. اي قبل صلاة المغرب.
و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن ركعتي طواف الفريضة قال: لا تؤخّرها ساعة إذا طفت فصلّ [٢].
و غير ذلك من الروايات الظاهرة في وجوب المبادرة العرفية و عدم جواز تأخير الصلاة عن الطواف و الظاهر ان المراد من الوجوب هو الوجوب الشرطي الذي مرجعه إلى شرطية المبادرة في صحة الصّلاة و كون الإخلال بها موجبا للبطلان كسائر الأوامر و النواهي الواردة في العبادات و المعاملات حيث انّها ظاهرة في الإرشاد إلى الشرطية
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و السبعون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و السبعون ح- ٥.