تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
نفي الحرمة في غير الدرع.
هذا و الظاهر ان القسم الأخير لا مجال للأخذ به بوجه لأنه لا وجه مع دلالة القسم الثاني على حرمة عناوين خمسة على تخصيص الحكم بالحرمة، بخصوص الدرع خصوصا بعد ظهور الاتفاق على حرمة مثل القميص و القباء و السراويل و عليه فان التزمنا بتخصيص عموم هذا القسم بجميع تلك العناوين يلزم تخصيص الأكثر المستهجن لأنّه لا يبقى تحت العام إلّا أفراد قليلة مثل الأزرار المخيط و ما يشبه المخيط بناء على جوازه و سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى و ان لم نلتزم بالتخصيص لا مساغ للأخذ به بعد تطابق النص و الفتوى فاللازم إخراج هذا القسم و الالتزام بكونه معرضا عنه فيبقى القسم الأوّل.
فنقول بعد الإغماض عن المناقشة التي أشرنا إليها بالنسبة إلى القسم الأوّل و هي انه يحتمل في بعض رواياتها ان لا يكون لها دلالة على عموم حرمة لبس الثياب على الرجل المحرم بل كانت إشارة إلى الثياب المحرّمة المعهودة المبينة في محلها و وجه الإغماض عدم جريان هذه المناقشة في الروايات الآمرة بالتجرّد في إزار و رداء و كذا الروايات الدالة على تجريد الصبيان في ميقات فخ و على هذا التقدير يكون مقتضى هذا القسم حرمة مطلق الثياب سواء كانت مخيطة أم غير مخيطة و دعوى انصراف الثوب الى خصوص المخيط ممنوعة خصوصا بعد ملاحظة استعماله في ثوبي الإحرام فتدبّر.
و بعد الإغماض عن المناقشة التي تجري في بعض روايات القسم الثاني و هي ما يدل على حرمة الثوب المزبور نظرا الى ان ظاهرها عدم حرمة لبس الثوب الذي له إزار بل ظاهرها حرمة زرّ الإزار فإن قوله: لا تلبس و أنت تريد الإحرام ثوبا تزرّه ظاهره ذلك