تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٣٣- تجب الكفارة إذا خالف عن علم و عمد
[مسألة ٣٣- تجب الكفارة إذا خالف عن علم و عمد]
مسألة ٣٣- تجب الكفارة إذا خالف عن علم و عمد فلا تجب على الجاهل و لا على الغافل و السّاهي و الناسي (١).
التغطية ثانيا و هذا بخلاف مثل لبس المخيط فإنه إذا لبس القميص ثم لبس عليه القباء ثم العباء مثلا يصدق لكل لبس انه لبس المخيط فيتحقق التعدّد فتدبّر.
(١) الدليل على اختصاص وجوب الكفارة بما إذا كانت المخالفة عن علم و عمد مضافا الى قصور أصل دليل الثبوت الذي هو الإجماع على تقدير تمامية دليليته في المقام عن الشمول لغير هذه الصورة لما عرفت من انّه دليل لبّى يقتصر فيه على القدر المتيقن و إلى مثل حديث الرّفع المشتمل على رفع ما لا يعلمون و رفع الخطأ و النسيان و الى مثل قوله عليه السّلام في بعض الروايات الواردة في لبس القميص جاهلا: «أيّما امرء ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه»، دلالة بعض الروايات المتقدمة الواردة في أصل مسألة حرمة تغطية الرأس على عدم ثبوت كفارة الشاة فيما إذا غطّى رأسه ناسيا كصحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا قال يلقي القناع عن رأسه و يلبّي و لا شيء عليه [١]. و صحيحة الحلبي أنّه سئل أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما فقال: يلبّي إذا ذكر [٢]. و غيرهما من الروايات و عليه فلا شبهة في الاختصاص بالعالم العامد.
ثم انه لم يقع التعرّض في المتن لثبوت الكفارة على المضطر و عدمه و الجمود على ظاهر اللّفظ يقتضي دخوله في العالم العامد لأنّ المضطر أيضا من مصاديق العالم العامد و ان كان أصل العمل جائزا في حقه و مشروعا بالإضافة إليه لكنّه لا ينافي ثبوت الكفارة كما في الاضطرار الى لبس المخيط أو التظليل و يؤيده عدم التعرض له في عداد
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٦.