تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
إليها ستّة فيجعل واحدا فريضة و الأخر نافلة» و قد استفيد من كلامه ثبوت التخيير بين الأمرين لأنّه يعمل بجميع رواياته و لكن الظاهر عدم دلالة العبارة الّا على اختيار وجوب الإعادة و النسبة إلى الرواية تشعر بتمريضها و عليه فمرجع كلامه الى ترجيح الرواية الدالة على البطلان.
و حكي صاحب الجواهر قدّس سرّه عن بعض من قارب عصره من الناس الحكم ببطلان السبعة و الاعتداء بالثامن خاصة مكمّلا له ستة على انه الطواف الواجب.
و كيف كان فالبحث من هذه الجهة تارة فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المسألة و اخرى بلحاظ تلك الروايات.
امّا مقتضى القاعدة فقد ذكر صاحب الجواهر انه عبارة عن الفساد بالإضافة الى الثاني و الأوّل لعدم النية و لتحقق الزيادة و الظاهر صحة ما أفاده بالنسبة إلى الطواف الثاني و امّا بالنسبة إلى الطواف الأوّل فحيث ان الزيادة تكون سهوية يكون مقتضى حديث رفع الخطأ و النسيان عدم البطلان فالقاعدة لا تقتضي البطلان بوجه.
و امّا الرّوايات فطائفة كثيرة منها ظاهرة بل صريحة في الصحة مثل:
صحيحة أبي أيّوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال: فليضم إليها ستّا ثم يصلّي اربع ركعات [١]. و الظاهر اختصاص مورد السؤال بصورة النسيان و لا أقل من انها القدر المتيقن من إطلاقه مع ان الصحة في العمد تستلزم الصحة في السهو بطريق اولى.
و منها صحيحة رفاعة قال كان عليّ عليه السلام يقول إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثلاثون ح- ١٣.