تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
يقال كما في المدارك: ان إطلاق الرواية- يعني صحيحة على بن جعفر المتقدمة- يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلاده مطلقا يعني و ان كان قادرا على الرجوع بنفسه بلا مشقة. و في محكيّ كشف اللثام: و الخبر يعطي انّ العود الى بلاده يكفيه عذرا و لكن الأصحاب اعتبروا العذر احتياطا.
أقول الظاهر انّ الوجه فيه كون الأصل في امتثال التكاليف التعبدية المباشرة و النيابة انّما هي على خلاف القاعدة كما حققناه في مبحث الحج النّيابي و لا يصار إليها إلّا في مورد قيام الدليل و الرواية غايتها الدلالة على وجوب التوكيل في الجملة و لا يستفاد منه ذلك مطلقا حتى في مورد القدرة على الرجوع و الإتيان بالمباشرة و الّا لكان مقتضى الجمود على ظاهرها عدم جواز الرجوع و تعيّن التوكيل و الاستنابة و لا يمكن الالتزام به بوجه فالإنصاف انه لا دلالة للرواية على جواز التوكيل في مورد القدرة في مقابل القاعدة التي تقتضي أن تكون النيابة على خلافها.
و الظاهر انّ عدم التعرض للرجوع في الرواية انّما هو بلحاظ كونه مستلزما للعسر و الحرج نوعا خصوصا بالنسبة إلى البلاد البعيدة سيّما في تلك الأزمنة.
مع انه يمكن ان يقال بأولوية طواف الفريضة من طواف النساء الذي يكون مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة الواردة فيه و غيرها من الروايات لزوم الرجوع بنفسه لان يزور البيت و يطوف طواف النساء فإنّه إذا كان طواف النّساء كذلك مع انه ليس من أجزاء الحج يكون طواف الفريضة بطريق اولى كما لا يخفى.
و كيف كان لا شبهة في انه مع عدم إمكان الرجوع و لو لأجل العسر و الحرج لا بدّ له من الاستنابة و التوكيل كما في الصّحيحة.
المقام الثالث ظاهر المتن تبعا للأكثر عدم لزوم إعادة السعي بعد قضاء الطواف