تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب
..........
لما عرفت لكن يستفاد من الجواهر شبهة تحقق الإجماع على عدم مدخلية الساترية للسّاق فيكون موضوع الحكم- ح- ما يستر ظهر القدم كما في المتن و غيره.
الجهة الثانية: انه حيث يكون الخف و الجورب ساترين لجميع ظهر القدم فمقتضى التعدّي عنهما الى غيرهما الحكم بحرمة كلّ ما يستر الجميع و امّا ما يستر البعض فقط و لو كان هو الأكثر فلا دليل على حرمته، فما عن الرّوضة من ان الظاهر ان بعض الظهر كالجميع إلّا ما يتوقف عليه لبس النعلين، لا مجال له أصلا لعدم الدليل على ان حكم البعض حكم الكلّ و لعلّه توهم ان الحكم انحلالي كما في باب العموم الاستغراقي الذي يكون لكل فرد من الأفراد حكم مستقلّ و له موافقة و مخالفة كذلك مع ان الظاهر في المقام تعلّق حكم واحد بستر الجميع على سبيل العموم الاستيعابي و لا يكون له إلّا موافقة واحدة و مخالفة كذلك.
ثم انه لم يعلم انّ مراده من المستثنى خصوص ما يتوقف عليه لبس النعلين أو مقدار ذلك و لو كان في غير النعلين.
الجهة الثالثة: انه هل يكون الحكم مختصّا بالرجال أو يعم النساء أيضا ظاهر مثل المحقق في الشرائع و هو كثير من الفتاوى حيث لم يقع في كلامه تقييد الحكم بالرجل عدم الاختصاص و الإمكان اللازم التقييد كما في لبس المخيط.
و يدلّ على العموم انّ الموضوع للحكم بالحرمة في الروايات هو عنوان «المحرم» بنحو الإطلاق أو العموم و على كلا التقديرين يشمل النساء و ظاهره انّ الحرمة مترتبة على نفس الإحرام من دون فرق بين ان يكون المتصف به هو الرجل أو المرأة نعم في بعض الروايات، ذكر عنوان «الرجل» كما في رواية أبي بصير و لكنه ذكر بعض الأعاظم قدّس سرّهم انه لا يتحقق في المقام ضابطة باب الإطلاق و التقييد المقتضية لحمل