تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ١٨- كفارة لبس المخيط شاة
[مسألة ١٨- كفارة لبس المخيط شاة]
مسألة ١٨- كفارة لبس المخيط شاة فلو لبس المتعدد في كل واحد شاة، و لو جعل بعض الألبسة في بعض و لبس الجميع دفعة واحدة فالأحوط الكفارة لكل واحد منها، و لو لا فرق بينه و بين النقاب من هذه الجهة و العجب ان صاحب الجواهر قدّس سرّه بعد ان حكى عن التذكرة الفتوى بحرمة البرقع قال: «و لكن لم يحضرني الآن موافق له على تحريم ذلك» و على ما ذكرنا فلا ارتباط لحرمة البرقع بالمقام.
و منها رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام انه كرّه للمرأة المحرمة البرقع و القفازين .. [١] و الظاهر انّ المراد من الكراهة ليس هي الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة بل خصوص الحرمة أو الأعم منها و من الكراهة فيحمل على الحرمة بقرينة الروايات الأخر الظاهرة في الحرمة و عليه لا مجال لاحتمال الكراهة في القفازين كما حكى عن بعض متأخري المتأخرين.
و منها صحيحة عيص بن القاسم قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين الحديث [٢].
أضف الى ما ذكرنا استمرار سيرة المتشرعة من النساء على لبس المخيط في حال الإحرام و من الواضح اتصال هذه السيرة بزمان الأئمة المعصومين عليهم السّلام و عدم إنكارهم لها مع ان التستر المطلوب منهنّ لا يتحقق نوعا بدون لبس المخيط فلا إشكال في الجواز أصلا.
[١] الوسائل، أبواب الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٦.
[٢] الوسائل، أبواب الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٩.