تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٨- الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر
..........
عمار [١] التي جعلها في الوسائل و غيرها روايتين.
الأمر الثاني انه هل يجب ان يكون البيت محاذيا على الكتف حقيقة حتى عند فتح الحجر الذي يتمايل البيت الى الخلف و كذا عند الفتح الأخر الذي يتمايل البيت الى القدام و كذا عند العبور عن زوايا البيت و لازم ذلك ان يكون الدور عند المواضع المذكورة على خلاف المتعارف أو ان الواجب هو الدور على النحو المتعارف في جميع الحالات من دون الانحراف أصلا الظاهر هو الثاني خصوصا بعد تحقق الطواف من النبي صلّى اللَّه عليه و آله راكبا و وضوح عدم حصول التغيير في الكيفية في الحالات المختلفة و الّا لنقل.
و عليه فما يفعله بعض الجهال و العوام مما يوجب وهن المذهب الحق و التعيير على أئمّتنا المعصومين صلّى اللَّه عليه و آله لا ينبغي صدوره من شيعي لا بدّ و ان يكون زينا لهم لا شينا بل كما مرّ في مسألة اعتبار الابتداء بالحجر عند الشروع في الطواف ربما يستشكل في صحته مع هذه الكيفية و اللازم إرشاد العوام و تعليمهم و التبيين لهم ان اعتبار كون الطواف على اليسار انّما هو في مقابل ان تكون الكعبة على يمينه أو مستقبلا أو مستدبرا من دون فرق بين الحالات أصلا [٢].
و ان شئت قلت ان الدليل على اعتبار هذا الأمر ليس إلّا السيرة المتقدمة و لا دلالة لها بعد كونها دليلا لبيّا على اعتبار أزيد من هذا المقدار و هو ان يجعل الكعبة على يساره و يدور على النحو المتعارف و لم يقم دليل على تغيير الوضع عند الوصول الى تلك المواضع خصوصا مع ما يترتب عليه من الشهرة و وهن المذهب و عليه فيجب
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و العشرون ح- ٤.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و العشرون ح- ٩.