تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين
..........
و بين ما ينبته الآدمي.
الثانية: مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به و لا يربح طيبة فمن ابتلى بذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته [١].
الثالثة: صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع شبعه يعني من الطعام .. [٢] و لا شبهة في اتّحاد الروايتين و ان كلمة «شبعه» تصحيف ل «سعته» أو بالعكس لقربهما في الكتابة و لأجل الاتحاد استشكل في اعتبار سند الرواية لأجل ترددها بين كونها مسندة أو مرسلة كما انه بناء على ما اخترناه من عدم حرمة مطلق الطيب لا بدّ من حمل النهي فيها على الكراهة بخلاف الصحيحة الأولى الظاهرة في الحرمة لكون الزعفران من الأنواع التي لا شبهة في حرمته.
نعم بناء على مختار المتن من حرمة مطلق الطيب تكون الروايتان ظاهرتين من حيث الدلالة على الحرمة و ان كان ربما يقع الإشكال في الدلالة بناء عليه من جهة الكفارة المذكورة فيهما حيث ان كفارة استعمال الطيب كما سيأتي هو دم شاة إلّا ان يحمل قوله: فمن ابتلى على غير صورة العمد و الالتفات و يأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى و كيف كان ففي الصحيحة الأولى كفاية لما عرفت من خلوها عن المناقشة من حيث السند و الدلالة.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٦.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ١١.