تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
الإتيان بالزائد فلا اثر لهذا الدوران فان النقص مطابق للأصل كما ان عدم الزيادة موافق للأصل.
و قد استدل على البطلان بوجوه بعض الاعلام قدّس سرّهم و قال بعد ذكرها ان هذه الوجوه أحسن ما يستدل به لمذهب المشهور و لم أر من استدلّ بها الأوّل ما يستفاد من صحيحة الحلبي- المتقدمة- من ان العبرة بالتيقن بالسبع لقوله عليه السلام: امّا السبعة فقد استيقن و انّما وقع وهمه على الثامن و يظهر منه ان السبع لا بد من القطع به و من المفروض ان السبع غير مقطوع به في المقام لاحتمال كونه ستّة و نصف و بعبارة أخرى يستفاد من الصحيحة ان استصحاب عدم الزائد غير حجة في باب الطواف كما انه غير حجة في باب اعداد الصلاة و ركعاتها.
و يرد عليه مضافا الى التهافت بين هذا الكلام و بين ما أفاده في الفرع الأوّل من ان مقتضى أصالة عدم الإتيان بالشوط الثامن و صحيحة الحلبي هي الصحة و عدم البطلان فان مقتضى ذلك هي كون الرواية مؤيدة لأصالة عدم الزيادة و دالة على اعتبارها ان المستفاد من الصحيحة انه لا بد و ان يكون السبع متيقنا و لا يعتني باحتمال الزائد و وقوع الوهم عليه و هذا المعنى يتحقق في المقام بتكميل الشوط الذي بيده فإنه بعد التكميل يصير السبع متيقنا و الوهم واقعا على الثامن و دعوى كون الطاهر من الرواية هو حصول التيقن في زمن حدوث الشك مدفوعة بأنه لا إشعار في الرواية بذلك فضلا عن الدلالة فإن مفادها مدخلية التيقن بالسبع في صحة الطواف و هذا يتحقق مع إكمال الشوط كما هو واضح.
الثاني موثقة أبي بصير التي في سندها إسماعيل بن مرار الذي يكون موثقا بالتوثيق العام قال قلت له رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم