تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ١٥- كفارة استعمال الطيب شاة على الأحوط
..........
فقال تصدّق بشيء لذلك [١].
فان الظاهر كون قوله: بدستشان مصحف به أشنان و احتمال كونه باللغة الفارسية التي تستعمل في بعض الروايات أحيانا كما استظهره بعض الاعلام قدّس سرّه في غاية الضعف بل لا يجتمع مع قوله: فيه طيب فتدبّر كما ان احتمال كونه معرب «دست شو» أيضا كذلك بل المطمئن به لو لا المقطوع كونه مصحف أشنان المذكور في رواية الكليني و عليه فالتصريح بعدم العلم في هذه الرواية مع اتحادها مع السابقة يفيد كون المورد صورة عدم العلم و التعمّد. نعم ربما يناقش في صحة إسناد الصدوق الى الحسن المذكور لعدم تعرّضه له في المشيخة و التحقيق في محلّه.
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا انّ العمدة في باب الكفارة هي الطائفة الأولى و قد عرفت انه لا تبعد دعوى إلغاء الخصوصية من عنوان الأكل الوارد في موردها و ان المراد مطلق استعمال الطيب المحرّم و عليه فلا يبعد الذهاب الى ما عليه المشهور من ثبوت كفارة الدم مطلقا في الأكل و غيره و على تقدير التنزل فالحكم في الأكل انما هو على سبيل الفتوى و في غيره على نحو الاحتياط الوجوبي.
و منه يظهر الاشكال على المتن حيث انّه جعل ثبوت الدم بنحو الاحتياط الوجوبي مطلقا من دون فرق بين الأكل و غيره مع انّ الطائفة الأولى الدالة على ثبوته في الأكل لا مجال للمناقشة فيها سندا و لا دلالة هذا تمام الكلام في الجهة الثانية.
الجهة الثالثة:
في تكرر الكفارة بتكرر استعمال الطيب و عدمه فنقول قد فصّل في المتن بين صورة تخلل الكفارة بين الاستعمالين فحكم بثبوت التكرر و بين صورة عدم التخلل
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع، ح ٤.