تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
بوجه بل الناسي للطواف قد خرج عن الإحرام بالمرّة و ان وجب عليه قضائه بعدا نظير السجدة الواحدة المنسيّة أو التشهد المنسي فإنه و ان كان يجب الإتيان بهما لكن ظرف إيقاعهما بعد الصلاة و الفراغ منها و بعنوان القضاء فالرواية بمدلولها المطابقي لا دلالة لها على حكم المقام لوقوع المواقعة في غير حال الإحرام الّا ان يقال بالدلالة على عدم ثبوت الكفارة فيما نحن فيه من طريق الأولوية و لكنه انما يتم على تقدير عدم نهوض دليل على ثبوت الكفارة في خصوص المقام.
و امّا القول بثبوت الكفارة فعمدة مستنده صحيحة على بن جعفر المتقدمة عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النّساء كيف يصنع؟ قال يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حجّ و ان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة و وكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه [١]. قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ قدّس سرّه: «و رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه على بن جعفر عليهما السّلام الّا انه قال: فبدنة في عمرة» و ظاهر الأخيرة ثبوت البدنة في خصوص العمرة التي هي محل البحث فعلا لكن في الطريق عبد اللَّه بن الحسن و هو ضعيف و حكى عن البحار: انه يبعث ببدنة و ظاهره ثبوت البدنة في الحج و العمرة معا لكن الظاهر ان طريق البحار أيضا هو نفس طريق قرب الاسناد الذي عرفت انه ضعيف و كيف كان فالظاهر انّ مورد السؤال هو وقوع المواقعة في حال النسيان لا بعد زواله و ارتفاعه و لا وجه لحمله على خلاف ظاهره و ربما يستدل على ثبوت الكفارة بالروايتين المتقدمتين الواردتين في الجاهل خصوصا رواية على بن أبي حمزة بناء على نقل الصّدوق حيث روى بدل: جهل ان يطوف، سها ان يطوف.
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الخمسون، ح ١.