تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - السادس لبس المخيط للرجال
[السادس: لبس المخيط للرجال]
السادس: لبس المخيط للرجال كالقميص و السراويل و القباء و أشباهها، بل لا يجوز لبس ما يشبه المخيط كالقميص المنسوج و المصنوع من اللّبد، و الأحوط الاجتناب من المخيط و لو كان قليلا كالقلنسوة و التكّة، نعم يستثنى من المخيط شدّ الهميان المخيط الذي فيه النقود (١).
و ظاهرها وحدة الكفارة مع وحدة اللبس و ان كان الملبوس متعدّدا و على تقدير الإطلاق و الشمول لصورة التعدد المتحققة بالدفعات لا بدّ من تقييدها بصورة الوحدة لما تقدم.
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا صحة ما في المتن مع تبديل الاحتياط الوجوبي بالفتوى نظرا الى نهوض دليل معتبر على التعدد في الأوقات المختلفة.
ثم انه ذكر صاحب الجواهر انه لم يجد في الروايات أثرا من اتحاد المجلس و عدمه مع انه ورد في رواية تعبير انه إن كان فعل ذلك- يعني قلّم أظافير يديه و رجليه جميعا- في مجلس واحد فعليه دم و ان كان فعله متفرّقا في مجلسين فعليه دمان [١]. و الظاهر ان المراد به هو الوقت الواحد.
(١) يقع الكلام في هذا الأمر في مقامات:
المقام الأوّل في أصل حرمة لبس المخيط على الرجال و قد حكى نفي وجدان الخلاف في تعلّق الحرمة بهذا العنوان عن جملة من الكتب الفقهية بل عن التذكرة و موضع من المنتهى إجماع العلماء كافة عليه، و ظاهره إجماع علماء الفريقين لكن الظاهر عدم تعلّق الحكم بهذا العنوان في شيء من الروايات الواردة في الباب كما قاله الشهيد في محكي الدروس من انه لم يقف الى الآن على رواية بتحريم عين المخيط انّما نهى عن القميص و القباء و السراويل و تبعه صاحب الجواهر في ذلك.
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني عشر، ح ١.