تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
أقول بناء على ذلك يشكل الحكم بالحرمة بهذا النحو لأنه لو كان المستند فيه هو الإجماع المتقدم فيرد على الاستناد اليه مضافا الى انّ المفيد قدّس سرّه في محكي المقنعة لم يذكر اجتناب المحرم المخيط و انما ذكر انه لا يلبس قميصا، و الى ان الإجماع المنقول لا يكون حجّة كما قرّر في محلّه، انه على تقدير ثبوت الإجماع و تحققه يحتمل بل يظن قويّا ان مستند المجمعين هي الروايات الواردة في مثل القميص بضميمة استنباط عنوان كلي و هو المخيط لا ان يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام و فتواه بثبوت الحرمة و تعلقها بعنوان المخيط، و بالجملة فلا مجال للاستناد إلى الإجماع هنا بل لا بدّ من ملاحظة الروايات فنقول انّها على أقسام ثلاثة:
القسم الأول ما ظاهره حرمة لبس مطلق الثياب أو عمومها كالروايات التي تقدم بعضها الواردة في كيفية الإحرام الدالة على إحرامه بجميع أعضائه و جوارحه من النساء و الثياب و الطيب، و الروايات الدالة على ان ميقات الصبيان هو فخّ الذي يكون بينه و بين مكة فرسخ واحد تقريبا و هو المكان الذي وقعت فيه حادثة فخ الفجيعة التي تكون بعد واقعة كربلاء أفجع الحوادث و التعبير فيها انه يجرّد الصبيان في ذلك المكان إذا أحرم بهم وليّهم، و كذا الروايات الواردة في حال شروع الإحرام الآمرة بالتجرد في إزار و رداء و كذا صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة أنفا الواردة في محرم احتاج الى ضروب من الثياب الظاهرة في عدم الجواز مع عدم الاحتياج و ان كانت الكفارة ثابتة على كلا التقديرين، و لو كان في البين هذا القسم فقط لكان مقتضاه حرمة لبس الثياب مطلقا إلّا ان يناقش في بعضها بكون الثياب إشارة الى ما هو المحرّم منها على المحرم لا مطلقها فتدبّر.
القسم الثاني ما دلّ على حرمة لبس عناوين خاصة كالقميص مثل الرواية المتقدمة