تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الثامن عشر تغطية المرأة وجهها بنقاب و برقع و نحوهما حتى المروحة
..........
الحديث [١]. و لكنها كما في الجواهر محمولة على ضرب من الكراهة و ذلك لعدم الفتوى بالحرمة من أحد من الأصحاب.
الجهة الخامسة: في انه يجوز لها وضع الوجه على المخدة و نحوها للنوم بل يجوز لها تغطية الوجه حين ارادة النوم و ذلك لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطّي وجهه؟ قال: نعم و لا يخمّر رأسه، و المرأة المحرمة لا بأس بأن يغطّي وجهها كلّه عند النوم [٢].
و لعلّ الحكمة في الجواز حين ارادة النوم هو الخروج بذلك عن المعرضية للنظر لعدم كونها قادرة في حال النوم على التستر بغير التغطية، لكن عرفت سابقا ان الرواية على نقل الشيخ خالية عن كلمة «عند النوم» و ان كان السياق يشعر بإرادة ذلك و امّا على نقل الكليني فمشتملة على الكلمة المذكورة و لا يكون في الوسائل إشارة إلى اختلاف النقلين بل نقل الرواية في باب عن الشيخ خالية عنها ثم قال: و رواه الكليني كما يأتي، و في باب آخر عن الكليني مع الاشتمال عليها ثم قال و رواه الشيخ مثله مع انّك عرفت الاختلاف و حيث ان الكليني أضبط من الشيخ، و أصالة عدم الزيادة حاكمة في البين فاللازم الاتكال على نقله و لا مانع من ثبوت الاستثناء في حال النوم للحكمة المذكورة كما كان في حرمة تغطية المحرم الرأس بعض الموارد بصورة الاستثناء كعصابة الصداع على ما مر [٣].
ثم انه بعد دلالة الرواية الصحيحة على توسعة دائرة حكم الجواز لا مجال
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الأربعون، ح ١٠.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الخمسون، ح ١.
[٣] و قد حكى عن تهذيب الشيخ أيضا الاشتمال على الزيادة.