تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - الأوّل الابتداء بحجر الأسود
[القسم الثاني ما عدّ جزء لحقيقته]
القسم الثاني ما عدّ جزء لحقيقته و لكن بعضها من قبيل الشرط و الأمر سهل و هي أمور:
[الأوّل الابتداء بحجر الأسود]
الأوّل الابتداء بحجر (بالحجر ظ) الأسود و هو يحصل بالشروع من حجر (الحجر ظ) الأسود من أوّله أو وسطه أو أخره (١).
و كيف كان فلم ينهض دليل على اعتبار الموالاة بالمعنى المذكور في المتن في جميع أشواط الطواف و الانصاف انه لم يقع التنقيح للمسألة لا في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه و لا في كلام غيره بل وقع الخلط بينها و بين مسألة الخروج و كذا القطع و كذا عروض الحدث في الأثناء على ما أشرنا إليه فإن ثبت هنا شهرة كما يظهر من الجواهر فاللازم الحكم بالاحتياط الوجوبي دون الفتوى بالاعتبار فتدبّر جيّدا.
(١) في هذا الأمر جهات من الكلام:
الجهة الاولى في أصل اعتبار الابتداء في الطواف بالحجر الأسود و الظاهر انه بعد استقرار السيرة العملية من جميع فرق المسلمين على الشروع في طوافهم من الحجر الأسود و وضوح اتصال هذه السيرة بزمان الرسول و الأئمة عليه السلام من دون ريب لا حاجة الى إقامة دليل أخر عليه لظهور عدم استقرار السيرة على مجرّد العمل بل المرتكز في أذهانهم انه لا يجوز الشروع في الطواف من غير الحجر الأسود و لعلّه لذلك لم يقع التعرض الأصل اعتباره في النصوص بل ظاهر بعض ما وقع فيه التعرض المفروعية من هذه الجهة و ان المقصود بالإفادة أمر أخر مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود [١]. فإن المقصود بالإفادة هو بطلان الطواف و لزوم إعادته إذا اختار الاختصار و طاف من داخل حجر إسماعيل و ذكر كون الطواف من الحجر الى الحجر انّما
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الثلاثون ح- ٣.